عبد القادر الجيلاني

264

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

شرشيق سنة اثنين وخمسين وستمائة شابّا عن أربع وعشرين سنة انتهى كلامه رحمة اللّه عليهما . والشيخ الصالح الزاهد شمس الدين محمد الأكحل بن شرشيق ابن الشيخ محمد بن عبد العزيز ابن الشيخ عبد القادر الجيلي الحسني الجبالي المولد والدار والوفاة . قال الحافظ الذهبي في الذيل الذي على تاريخه بعد السبعمائة الشيخ الإمام الزاهد الكبير بقية المشايخ شمس الدين أبو الكرم محمد ابن الشيخ شرشيق بن عبد العزيز ابن شيخ الإسلام محيي الدين عبد القادر أبي صالح الجيلي ثم السنجاري الجبالي الحنبلي ولد في رمضان سنة إحدى وخمسين وستمائة بقرية الجبال وبها قبور آبائه سمع من الفخر النجار وأحمد بن محمد النصيبي وبمكة من عبد الرحيم بن الزجاج وبالمدينة من العفيف مزوع وحدث ببغداد وبدمشق وحج غير مرة سمع منه بنوه الحسام عبد العزيز والبدر حسن والعز حسين والطهر وشمس الدين بن سعد وآخرون وكان ذا زهد وصلاح وأتباع وصدارة كبيرة في تلك البلاد ووجاهة وكان مقصودا بالزيارة لفضله ولبيته ولهم فعل وافر وفيه تواضع وخير عمر دهرا وتوفي في أول الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ودفن عند آبائه انتهى كلامه ملخصا . وقال الشيخ الإمام المؤرخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري في تاريخه وفي يوم السبت الثامن من شهر رمضان سنة اثنين وعشرين وسبعمائة ورد إلى دمشق الشيخ الصالح شمس الدين محمد بن حسام الدين شرشيق ابن الشيخ السيد الصالح محمد ابن الشيخ أبي بكر عبد العزيز ابن الشيخ الإمام القدوة أبي محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ونزل بالزاوية السلارية قاصد الحج . مولده ليلة الجمعة نصف رمضان سنة إحدى وخمسين وستمائة بالجبال بلد من أعمال سنجار . وذكر أن قبر والده هناك وجده وجد والده وإنه حج مرة أخرى في سنة أربع وثمانين وستمائة . وذكر أن والده شرشيق ما سمي بهذا الاسم إلا برؤيا وأن في القرية المذكورة شيخنا متقدما مدفونا بها اسمه هكذا . وذكر أنه أدرك من حالة والده أربعة أشهر وهو مشهور بتلك الديار وله سماط ممدود ولأولاده وأصحاب البلاد والرعايا يعظمونهم ويكرمونهم ويقصدون زيارتهم وتلبس الناس الخرقة منهم فلما قدم أكرم بحلب ودمشق وغيرهما من البلاد وتلقاه الفقراء والمشايخ وحضر عنده أعيان الناس واجتمع بنائب السلطنة ولبس خلق كثير منه الخرقة القادرية وحضر جامع دمشق يوم تكملة قراءة البخاري الذي يقرأه ابن البرزالي على الحجاز وسمع منه الناس انتهى كلامه ملخصا . وقال الحافظ تقي الدين أبو المعالي محمد بن رافع السلامي في تاريخه سمع من الفخر علي بن أحمد النجار وبحلب من أحمد بن محمد بن عبد القادر النصيبي